أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
15
البلدان
كما نستبعد أن يكون الممالك والمسالك الذي ألَّفه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن نصر الجيهاني الذي عين وزيرا لنصر بن أحمد الساماني عام 301 ه والذي وضع كتابه قريبا من عام 310 ه - بينما كتب ابن الفقيه كتابه عام 290 ه ( 1 ) . الحيوان للجاحظ صرح ابن الفقيه باسم الجاحظ أكثر من مرة ، وقد وجدناه ينقل مقاطع طويلة عن كتابه ( الحيوان ) الذي لم يشر إليه بالاسم . وقد أشرنا إلى النصوص المنقولة عنه في هوامش كتابنا هذا . وإن كان استخدم أسلوبا مجحفا بحق الجاحظ إذ كان ينقل عنه أحيانا من غير أن يذكره بالاسم ، أو أن يحرّف كما في قوله ( وخبّر إبراهيم بن العباس ) والحقيقة أن هذا كلام الجاحظ ولكن على الشكل التالي ( وخبرني إبراهيم بن العباس ) أو يختصر كما في النص المتعلق بالنار وهو طويل جدا وموجود في ( الحيوان ) . فتوح البلدان أشار إلى اسم البلاذري ثلاث مرات ، إلَّا أنه نقل مقاطع طويلة عنه من كتابه ( فتوح البلدان ) دون أن يشير ولا مرة واحدة إلى اسم الكتاب . كما أن المعلومة المتعلقة بكور طبرستان التي صدّرها ب ( قال البلاذري ) لم نجدها في فتوح البلدان الذي بين أيدينا . وعلينا هنا أن نذكَّر بقول ابن النديم من أن للبلاذري كتابين باسم البلدان . أحدهما صغير والآخر كبير ولم يتمه ( 2 ) . ويكتفي أحيانا في نقله عن فتوح البلدان بذكر اسم الراوي من غير ذكر اسم الكتاب فهو يقول مثلا ( 138 ب ) قال جعفر بن محمد الرازي . والحقيقة هي أن هذا النص موجود في فتوح البلدان ( ص 315 ) حيث نتبين منه أن جعفرا هذا هو أحد شيوخ البلاذري والنص يبدأ هكذا : « حدثني جعفر بن محمد الرازي . . . »
--> ( 1 ) تاريخ الأدب الجغرافي العربي 1 : 221 . ( 2 ) ابن النديم 126 .